العلامة الحلي
110
منتهى المطلب ( ط . ج )
( إنّ اللَّه يحبّ التّيامن ) « 1 » ولأنّ القرآن قال * ( وأرجُلَكُم ) * ولم يرتّب ، والأصل عدمه . الثّاني : لو نكس وضوءه صحّ غسل الوجه إنّ استصحب ذكر النّيّة بالفعل عنده ، ولا يكفيه الاستمرار حكما . نعم ، لو نوى عند غسل الكفّين أو عند المضمضة ، فالأقرب الاكتفاء باستصحاب الحكم . ولو نكس ثانيا مع بقاء النّدى ، حصل له غسل الوجه واليمنى . ولو نكس ثالثا معه ، حصل باليسرى وهكذا إلى آخره ما دامت الرّطوبة موجودة . ولو غسل أعضاءه دفعة حصل بالوجه . ولو كان في الماء الجاري وتواردت عليه جريات ثلاث ، حصل بالأعضاء المغسولة . ولو نوى الطَّهارة ثمَّ انغمس في ماء واقف دفعة ، حصل بغسل الوجه . ولو أخرج أعضاءه مرتّبا ، حصل بالأعضاء المغسولة وافتقر إلى المسح . ولو لم يرتّب في الإخراج ، حصل بالوجه وقت النّزول وباليمنى وقت الإخراج . الثّالث : يستحبّ البدأة بالاستنجاء قبل الوضوء لا أنّه واجب ، لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن ابن أذينة قال : ذكر أبو مريم الأنصاريّ انّ الحكم بن عتيبة بال يوما ولم يغسل ذكره متعمّدا ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « بئس ما صنع ، عليه أن يغسل ذكره ويعيد صلاته ولا يعيد وضوءه » « 2 » . الرّابع : لو وضّأه أربعة لعذر دفعة لم يجزئه ، لعدم التّرتيب . الخامس : لو انغمس المحدث ولم يرتّب ونوى الطَّهارة لم يجزئه ، لعدم التّرتيب ، وهو أحد وجهي الشّافعيّ ، وفي الآخر : يجزئه ، لأنّ الغسل يجزي عن الحدثين ، وإن لم يرتّب فإجزاؤه عن الأصغر أولى « 3 » .
--> « 1 » انظر مضمونه في : صحيح البخاري 1 : 53 ، صحيح مسلم 1 : 226 حديث 268 ، سنن ابن ماجة 1 : 141 حديث 401 - 402 . « 2 » التّهذيب 1 : 48 حديث 137 ، الاستبصار 1 : 53 حديث 154 ، الوسائل 1 : 208 الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، حديث 4 . « 3 » الأم 1 : 29 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 19 ، المجموع 1 : 447 ، مغني المحتاج 1 : 54 ، السّراج الوهّاج : 17 ، فتح الوهّاب 1 : 13 ، فتح العزيز هامش المجموع 1 : 361 .